پاسخ به وهابیت (جواز ساخت مسجد بر مقبره صالحان از دیدگاه قرآن)+سوره کهف آیه 21

«... قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى‏ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً»

و جاء في التّاريخ أنّ العثور على أصحاب الكهف و انكشاف أمرهم كان في عصر انتصار التّوحيد على الشّرك، و كان قادة المشركين - الدّاعين إلى عبادة الأصنام - مندحرين مغلوبين، فاقتراح بناء المسجد جاء من المؤمنين باللَّه الموحّدين له سبحانه. فإذا كان بناء المسجد على قبور الصّالحين أو بجوارها علامة على الشّرك، فلماذا صدر هذا الاقتراح من المؤمنين؟!

و لماذا ذكر القرآن اقتراحهم من دون أيّ نقدٍ أو ردّ؟!

أ ليس ذلك دليلًا على الجواز؟

و ليس صحيحاً - قطعاً - أن يذكر اللَّه تعالى كلاماً للمشركين و يمرّ عليه بدون نقد إجمالي أو تفصيلي. أو يذكر اقتراحاً للمؤمنين فيه رائحة الشّرك من دون إيعاز إلى ردّه.

إنّ هذا «تقرير» من القرآن على صحّة اقتراح أُولئك المؤمنين، و هذا يدلّ على أنّ سيرة المؤمنين الموحّدين في العالم كلّه كانت جارية على هذا الأمر، و كان يُعتبر عندهم نوعاً من الاحترام لصاحب القبر و تبرّكاً به.

لقد كان الأولى للوهّابيّين أن يعرضوا المسألة على القرآن أوّلًا، ثمّ يبحثوا هنا و هناك عن حديث من الأحاديث الشريفة.

وبلاگ علوم قرآن و حدیث