تفسیر نمونه

قرآن در اینجا دنباله ماجرای این رسولان پروردگار را- که نزد حضرت لوط آمدند و به عنوان میهمانانی بر او وارد شدند، و قوم بی‌شرم به گمان این که آنها جوانانی زیبا روی از جنس بشرند به سراغ آنها آمدند، اما به زودی به اشتباه خود پی‌بردند، و چشمان همه آنها نابینا شد- رها کرده و دنباله سخن را از سوی خداوند بازگو می‌کند.

می‌فرماید: «ما مؤمنانی را که در شهرها (ی قوم لوط) زندگی می‌کردند (قبل از نزول عذاب) خارج کردیم» (فَأَخْرَجْنا مَنْ کانَ فِیها مِنَ الْمُؤْمِنِینَ).


تفسیر مفاتیح الغیب

فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (36)
فيه إشارة إلى أن الكفر إذا غلب و الفسق إذا فشا لا تنفع معه عبادة المؤمنين، بخلاف ما لو كان أكثر الخلق على الطريقة المستقيمة و فيهم شرذمة يسيرة يسرقون و يزنون، و قيل في مثاله إن العالم كبدن و وجود الصالحين كالأغذية الباردة و الحارة و الكفار و الفساق كالسموم الواردة عليه الضارة، ثم إن البدن إن خلا عن المنافع و فيه المضار هلك و إن خلا عن المضار و فيه المنافع طاب عيشه و نما، و إن وجد فيه كلاهما فالحكم للغالب فكذلك البلاد و العباد و الدلالة على أن المسلم بمعنى المؤمن ظاهرة، و الحق أن المسلم أعم من المؤمن و إطلاق العام على الخاص لا مانع منه، فإذا سمي المؤمن مسلما لا يدل على اتحاد مفهوميهما، فكأنه تعالى قال أخرجنا المؤمنين فما وجدنا الأعم منهم إلا بيتا من المسلمين و يلزم من هذا أن لا يكون هناك غيرهم من المؤمنين، و هذا كما لو قال قائل لغيره: من في البيت من الناس؟ فيقول له ما في البيت من الحيوانات أحد غير زيد، فيكون مخبرا له بخلو البيت عن كل إنسان غير زيد. ثم قال تعالى:

منبع: ج181,28


تفسیر روح المعانی آلوسی

فَأَخْرَجْنا  إلى آخره حكاية من جهته تعالى لما جرى على قوم لوط عليه السلام بطريق الإجمال بعد حكاية ما جرى بين الملائكة و بين إبراهيم عليهم السلام من الكلام، و الفاء فصيحة مفصحة عن جمل قد حذفت ثقة بذكرها في موضع آخر كأنه قيل: فقاموا منه و جاءوا لوطا فجرى بينهم و بينه ما جرى فباشروا ما أمروا به فأخرجنا بقولنا فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ [الحجر: 65] إلخ مَنْ كانَ فِيها أي في قرى قوم لوط و إضمارها بغير ذكر لشهرتها.

منبع: ج14،ص15