مـراد از قـريـن در ايـنجا مسلما قرين شيطانى است كه در كلام مجيد خداى تعالى مكرر نامش آمـده، و آن عـبـارت اسـت از همان شيطانى كه همواره با آدمى هست و غوايت و ضلالت را به آدمـى وحـى مى كند. از آن جمله قرآن در باره اش فرموده: (و من يعش عن ذكر الرّحمن نقيض له شـيـطـانـا فـهـو له قـريـن و انـهـم ليـصـدونـهـم عـن السبيل و يحسبون انهم مهتدون حتى اذا جاءنا قال يا ليت بينى و بينك بعد المشرقين فبئس القرين).

پـس مـعـنـاى جـمـله (قـال قـريـنـه) ايـن اسـت كه : آن شيطانى كه يک عمر با او بود و گمراهش مى كرد، گفت: (ربنا) اى پروردگار ما، يعنى پروردگار من و اين انسان كه مـن قـريـنـش بـودم (چـون مقام مقام احتجاج و اختصام است )، (ما اطغيته ) من او را مجبور بر طـغـيـان نـكردم، (و لكن كان فى ضلال بعيد) ليكن خودش آماده و مستعد بود كه دعوت هـاى مـرا بپذيرد، هر چه به او پيشنهاد مى كردم او به اختيار خود قبولش مى كرد، پس من مسؤول گناهان و طغيان او نيستم.

در سـوره صـافـات شـرح مـفـصـلى از اخـتـصـام و احـتـجـاج سـتـمـگـران بـا همسرانشان در ذيل آيه (احشروا الذين ظلموا و ازواجهم ) تا آخر آياتش گذشت.


تفسیر طبری

القول في تأويل قوله تعالى: قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (27)

يقول تعالى ذكره: قال قرين هذا الإنسان الكفار المناع للخير, وهو شيطانه الذي كان موكلا به في الدّنيا.

كما حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس قوله ( قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ ) قال: قرينه شيطانه.

حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله ( قَالَ قَرِينُهُ ) قال: الشيطان قُيِّض له.

حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ هو المشرك ( قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ ) قال: قرينه الشيطان.

حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة ( قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ ) قال: قرينه: الشيطان.

حُدثت عن الحسين, قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد, قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ( قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ ) قال: قرينه: شيطانه.

حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ ) قال: قرينه من الجنّ: ربنا ما أطغيته, تبرأ منه.

وقوله ( رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ ) يقول: ما أنا جعلته طاغيا متعدّيا إلى ما ليس له, وإنما يعني بذلك الكفر بالله ( وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ) يقول: ولكن كان في طريق جائر عن سبيل الهدى جورا بعيدا. وإنما أخبر تعالى ذكره هذا الخبر, عن قول قرين الكافر له يوم القيامة, إعلاما منه عباده, تبرأ بعضهم من بعض يوم القيامة.

كما حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ ) قال: تبرأ منه.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك: حدثني عبد الله بن أبي زياد, قال: ثنا عبد الله بن أبي بكر, قال: ثنا جعفر, قال: سمعت أبا عمران يقول في قوله ( رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ ) تبرأ منه.